أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
212
نثر الدر في المحاضرات
وقال بعضهم : إن بين كوكب القرد وبين الخبأ كواكب مستطيلة مثل الحبل تسمى الشراسيف ، أراد بذلك كوكبة الشجاع ، وأراد بالخبأ كوكبة الغراب ، وأن بين الشراسيف والخبأ كواكب مستديرة تسمى المعطف ، أراد بذلك كوكب الباطئة ، ثم ذكر أن هناك عرش السماك ، وأنه يسمى الأحمال ، وهو كوكبة الغراب بعينها ، وذكر بعد ذلك أن بين الفرد وبين الزباني العقرب الخبأ اليماني ، وليس هناك خبأ غير كوكبة الغراب ، وقال بعضهم إن بين الفرد والزباني والعقرب الخبأ ثم الفرد ثم الشراسيف ، ثم المعلف ، وأكثر رواياتهم عن العرب ، كذلك ، وقد قال غيره ، والشراسيف هي كوكبة الشجاع بين الفرد وبين كوكبه الغراب ، التي تسمى عرش السماك ، وهي أحد عشر كوكبا على مثلث على جنوب كوكبة الغراب ، وأحد الكوكبين الخارجين عن الصورة ، وهو الثاني منهما يخرج منه سطر فيما بين كوكبة الخارجين والشجاع ، وبين كوكبة الأسد تسمى الخيل مع الكواكب النيرة التي تقع في السطر من كوكبة الأسد مع البقية من كوكبة الشجاع والكواكب الصغار التي في أثنائها ، تسمى أفلاء الخيل ، وفي خلالها كوكبة الباطئة بين القرد وبين كوكبة الغراب يسمى المعلف . وكواكب الشجاع في السرطان والأسد والسنبلة . كوكبة الباطئة هي سبعة كواكب على شمال كوكبة الشجاع والعرب تسميها المعلف ، وهي السنبلة . كوكبة الغراب : سبعة كواكب خلف الباطئة وعلى جنوب السماك الأعزل والعرب تسميها عجز الأسد ، فتزعم أن القمر ربما قصر فنزل بعجز الأسد ، وتسميها أيضا عرش السماك الأعزل ، وتسميها الأحمال أيضا والخبأ ، وهي في السنبلة . كوكبة القنطورس وهي حيوان مقدمه مقدم إنسان من رأسه إلى آخر ظهره ، ومؤخره مؤخر رأس فرس ، من منشأ ظهره إلى ذنبه على جنوب كوكبة الميزان وجهه إلى المشرق ، ومؤخر الدّابة إلى المغرب . وكواكبه سبعة وثلاثون كوكبا . كوكبة السبع : وهي ثمانية عشر كوكبا خلف كوكبة قنطورس وبعضها مختلطة بها ، والعرب تسمي كواكب الصورتين جميعا الشماريخ ، وهي تشبه الشماريخ لكثرتها وكثافة جمعها ، ويسمون النير الذي على طرف اليد اليمنى من